الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
102
سبك المقال لفك العقال
لبادى ذا الوجود إذا تبدّى * سرائر لا تنال بدرك عين إذا نور القلوب رآه رتقا * رأى أرب العباد بغير مين وإن لمح الفؤاد رآه فتقا « 1 » * رأى العبد الجميل بقيد « 2 » شين وإن أوما إلى حد تبدّى * له عبدا بنفس ذات بين فمنها أنفس تعزى لشين * ومنها أنفس تعزى لزين وإن ترفع له الأرواح طرا * فذاك اللّه خالق كل كون فخذها لم ينقّبها احتجاب * وأحللها بقلبك خدن صون تسع ما ضاق عنه سماء أرض * بلا زمن وتفقد كلّ أين وله - رحمة اللّه ، ورضي عنه - « 3 » : ما بدا فهو وجهه * والذي غاب أعظم هوّ لا شك ظاهر * فهو باد مكتّم لا تقل كيف لي به * فبه عنه مفهم كان ببجاية - رحمه اللّه - في مسجد الشيخ الصالح المكاشف الزاهد المتبتل أبي زكريا الزواوي « 4 » في خلوة بقي أياما لم يأكل طعاما ، فشعر بعض أصحابه بذلك ؛ فصنع له طعاما ، وجاء إليه به فحس « 5 » به من زاويته ؛ فلما همّ
--> ( 1 ) في ( ب ) رتقا . ( 2 ) كتبها الأستاذ جعفر ابن الحاج السلمي « فقيد شين » ، ندوة التراث المغربي والأندلسي التوثيق والقراءة ، ج 4 . ( 3 ) من مجزوء الخفيف . ( 4 ) هو أبو زكريا يحيى ابن أبي علي المشهور بالزواوي من كبار العلماء الصلحاء حسني ، ولد في بني عيسى من قبائل زواوة ، وقرأ في قلعة بني حماد ، ووطن نفسه من أول حياته على هجر زخرف الدنيا ، وانتفع به من أخذ عنه في علوم الحديث والفقه والمواعظ ، وبقي على عطائه إلى أن توفي سنة ( 611 / 1214 ) ودفن في روضته أو كما عبّر ابن الطوّاح في مسجده ، وقد ذكر الغبريني في عنوان الدراية جملة من شيوخه - 130 - 132 ، وذكر القرافي في التوشيح : 156 بعض أصحابه . ( 5 ) كذا في المخطوطين والمراد فأحس به .